صندوق النقد الدولي يعلن أن العملات الرقمية للمصارف المركزية لديها إمكانات، لكن لا تحل كل مشكلة

75

قبل اجتماع لجنة يستضيفها صندوق النقد الدولي بشأن المدفوعات عبر الحدود، والذي سيقوم فيها كل من رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، والمدير العام لمصرف التسويات الدولية، أغوستين كارستينز، وحاكمة مصرف نيغارا ماليزيا نور شمسية، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد عبد الكريم الخليفي بنقاش حول وجهات نظرهم مع المحاورة كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.

صدر تقرير عن صندوق النقد الدولي يوم الاثنين، يبين أن العملات الرقمية للمصرف المركزي قد تفيد البلدان التي تتطلع إلى ممارسة سيطرة أكبر على سياستها النقدية إلاّ أن هذه العملات لا تحل كل المشاكل، وليست حلاً واحدًا يناسب الجميع، ولن تنقذ الدول ذات التضخم المرتفع أو تحل المشكلات المحلية.

فالتقرير بمعظمه يُقيم الإيجابيات والسلبيات المختلفة والاعتبارات السياسة، لمصرف مركزي يُصدر عملته الرقمية الخاصة به، خَلُصَ إلى استنتاج رئيسي هو أنه ينبغي النظر إلى العملة الرقمية للمصرف المركزي على أنها أداة أخرى في إصدار العملة أو السياسة النقدية، وليس حلاً سحريًا لكل اقتصاد عالمي. ويشير إلى أن العملات الرقمية للمصارف المركزية لا تغير نوعيًا القوى الاقتصادية التي تؤدي إلى الاستخدام الدولي للعملات، لأنها مجرد أشكال رقمية من العملات الورقية الحالية، ولكن من الناحية الكمية، يمكن أن تعزز الحوافز الكامنة وراء استبدال العملات وتدويل العملات.

أنشأ التقرير بعض السيناريوهات الافتراضية لإصدار عملة رقمية للمصرف المركزي تكون أداةً متخصصة فقط للمدفوعات عبر الحدود؛ أو مجموعة من العملات الرقمية المعتمدة على نطاق واسع والتي تستخدم في التعاملات الدولية والمحلية. ويحذر من أنه إن كانت العملة المحلية ضعيفة أو تعاني من عدم الاستقرار، فمن غير المرجح أن يغير إصدار العملة الرقمية للمصارف المركزية ذلك.

Crypto Untangled x ENCRYPGEN – Available 20/10/2020
على المستوى الدولي

فالفوائد الرئيسية للعملة الرقمية للمصرف المركزي هي أنها قد تكون نظام مدفوعات رقمي. ويجب على البلدان قبل إصدارها أو اعتمادها إلقاء نظرة على المعاهدات الدولية التي تحكم اتفاقيات العملة وتقييم ما إذا كانت القيود المفروضة على المدفوعات بالعملات الرقمية للمصارف المركزية تتماشى مع التزامات البلدان بموجب المعاهدات الدولية والثنائية، بما في ذلك بنود اتفاقية صندوق النقد الدولي. فالبلدان التي لديها أطر سياسية ذات مصداقية، يمكن أن يكون اعتماد العملات المستقرة العالمية أمرًا مهمًا لديها لأنه يمكن أن يسهل التعاملات المرتبطة ببعض التجارة الإلكترونية أو منصات الشبكات الاجتماعية.

ففي حين يمكن للعملات الرقمية للمصارف المركزية أن تسمح للمصارف المركزية بتخفيض أسعار الفائدة إلى ما دون الحد الأدنى الفعلي، مما يتيح لها ممارسة سيطرة أفضل على سياستها النقدية، إلا أنها قد تخلق عيوبًا.

العملات المستقرة

ألقى التقرير أيضًا نظرة على الجهود الخاصة لإطلاق عملة مستقرة يمكن استخدامها دوليًا، محذرًا من أن عملة مستقرة عالمية بالفعل تشكل مخاطر خاصة بها على السياسة النقدية. ويعتقد المؤيدون لها بأن العملات المستقرة يمكن ربطها باحتياطيات نقدية ورقية عند الإطلاق، فقط لفك ربطها لاحقًا. وستصبح هذه العملات المستقرة العالمية غير المدعومة شيئًا شبيهًا بعملة عديمة الجنسية خاصة بها.

وقال صرح صندوق النقد الدولي بأنه قد تصبح العملة المستقرة العالمية عملة ورقية. وهناك خطر حاد بشكل خاص في البلدان ذات أسعار الصرف غير المستقرة أو التضخم المرتفع، حيث يمكن للعملة المستقرة العالمية أن تؤدي الدور الذي تؤديه العملات الورقية بشكل طبيعي.

بتصرف م. اليان. المصدر

النشرة الإخبارية
إشترك في نشرتنا الإخبارية ليصلك كل جديد
يمكنك إلغاء اشتراكك متى تشاء

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

error: Content is protected !!